ابراهيم بن علي الشيرازي
42
طبقات الفقهاء
قتله عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله صبيحة ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة مضت من شهر رمضان سنة أربعين ، وهو ابن ثمان وخمسين سنة ، وقيل ابن ( 1 ) ثلاث وستين سنة ؛ وكانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر وأياماً . وكان من جلاء فقهاء الصحابة . روي عنه أنه قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فقلت : يا رسول الله أتبعثني وأنا شاب وهم كهول ولا علم لي بالقضاء ، قال : انطلق فإن الله عز وجل سيهدي قلبك ويثبت لسانك ؛ قال علي : فوالله ما تعاييت في شيء بعد . وروي أنه قال : اللهم اهدِ قلبه ؛ قال : فما شككت في قضاء بين اثنين حتى جلست مجلسي هذا . وروى ابن عباس قال : خطبنا عمر رضي الله عنه فقال : علي أقضانا وأبي أقرأنا وإنا لنترك أشياء من قول أبيّ . وروى الحسن قال : جمع عمر رضي الله عنه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليستشيرهم وفيهم علي فقال : قل فأنت أعلمهم وأفضلهم . وروى سعيد بن المسيب قال : كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس فيها أبو حسن . وقال عبد الله : إن أعلم أهل المدينة بالفرائض ابن أبي طالب ؛ وقال ابن عباس : أعطي علي تسعة أعشار العلم وأنه لأعلمهم بالعشر الباقي . وقالت عائشة رضي الله عنها : من أفتاكم بصوم عاشوراء ؟ فقيل علي بن أبي طالب ، قالت : أما إنه أعلم الناس بالسنة ، وروي أنها قالت : أعلم من بقي بالسنة . وقال مسروق : انتهى العلم إلى ثلاثة : عالم بالمدينة وعالم بالشام وعالم بالعراق ؛ فعالم المدينة علي بن أبي طالب رضي الله عنه ( 2 ) ، وعالم العراق عبد الله بن مسعود ، وعالم الشام أبو الدرداء ، فإذا التقوا سأل عالم الشام وعالم العراق عالم المدينة ولم يسألهما . وقال عبد الملك بن
--> ( 1 ) ط : وهو ابن . ( 2 ) ط : عليه السلام .